المنهاجي الأسيوطي

271

جواهر العقود

والظل والحرور ، وحق حيومرت ، وما أولد من كرائم النسل ، وزرادشت وما جاء به من القول الفصل ، والزبد وما تضمن ، والخط المستدير وما بين ، وإلا أنكرت أن زرادشت لم يأت بالدائرة الصحيحة بغير آلة ، وأن مملكة أفريدون كانت ضلالة ، وأكون قد أشركت بهراسف فيما سفك طعما لحيته . وقلت إن دانيال لم يسلط عليه . وحرقت بيد الدرفش . وأنكرت ما عليه من الوضع الذي أشرقت عليه أجرام الكواكب ، وتمازجت فيه القوى الأرضية بالقوى السماوية ، وكذبت هاني وصدقت مدرك ، واستبحت فصول الفروج والأموال ، وقلت بإنكار الترتيب في طبقات العالم ، وأنه لا مرجع في الأبوة إلا إلى آدم . وفضلت العرب على العجم . وجعلت الفرس كسائر الأمم ، ومسحت بيدي خطوط الفهلوية . وجحدت السياسة الساسانية . وكنت ممن غزا الفرس مع الروم . وممن خطأ سابور في خلع أكتاف العرب ، وجلبت البلاء إلى بابل ، ودنت بغير دين الأوائل ، وإلا أطفأت النار ، وأنكزت فعل الفلك الدوار . ومالأت فاعل الليل على فاعل النهار . وأبطلت حكم النيروز والمهرجان ، وأطفأت ليلة الصدق مصابيح النيران ، وإلا أكون ممن حرم فروج الأمهات . وقال بأنه لا يجوز الجمع بين الأخوات ، وأكون ممن أنكر صواب أزدشير ، وكتب لفيومي : بئس المولى وبئس العشير . وأما صورة أيمان أهل البدع من الرافضة وأنواع الشيعة : فهم طوائف كثيرة يجمعهم حب علي بن أبي طالب رضي الله عنه . وتختلف فرقهم في سواه . فأما مع إجماعهم على حبه ، فهم مختلفون في اعتقادهم فيه . فمنهم أهل غلو مفرط وعتو زائد ، ومنهم من أدى به الغلو إلى أن اتخذ عليا إلها . ومنهم النصيرية . ومنهم من قال : إنه النبي المرسل ، ولكن غلط جبريل . ومنهم من قال : إنه شريك في النبوة والرسالة . ومنهم من قال : إنه وصى النبوة بالنص الجلي . ثم اختلفوا في الإمامة بعده . وأجمعوا بعده على الحسن ثم الحسين . قالت فرقة : وبعدهما محمد بن الحنفية . وجماهير القوم الموجودين الآن فرق ظاهرة في هذه الممالك . منهم : النصيرية ، والإسماعيلية ، والامامية ، والزيدية . فأما النصرية : فهم القائلون بألوهية علي . وإذا مر بهم السحاب . قالوا : السلام عليك أبا الحسن ، يزعمون أن السحاب مسكنه . ويقولون : إن الرعد صوته ، وإن البرق ضحكه ، وإن سلمان الفارسي رسوله ، ويحبون ابن ملجم . ويقولون : إنه خلص اللاهوت من الناسوت . ولهم خطاب بينهم ، من خاطبوه به لا يعود يرجع عنهم . ولا يذيع ما